مرض بورفيريا أسباب وأعراض وعلاج

مرض بورفيريا أسباب وأعراض وعلاج

كُتب بواسطة: تاريخ النشر: 1 نوفمبر، 2019 المشاهدات: 469 مشاهدة

يشير مصطلح بورفيريا إلى مجموعة الإضطرابات التي تحدث بسبب تجمع المواد الكيميائية الطبيعية التي تقوم بإنتاج البرفيرين في جسم الإنسان، البرفيرينات هامة لأداء الهيموجلوبين لوظيفته حيث يرتبط الهيموجلوبين بالبرفيرين ويوصل بالحديد، يقوم بحمل الأكسجين من الرئتين إلى جميع أنسجة الجسم، يمكن أن تسبب المستويات العالية من البرفيرينات حدوث مشاكل كبيرة، هناك فئتان من البورفيريا هما: الفئة الحادة وهي التي تصيب الجهاز العصبي، والفئة الجلدية هي التي تصيب الجلد، يوضح موقع دردشتي في مقال اليوم مرض بورفيريا أسباب وأعراض وعلاج.

مرض بورفيريا أسباب وأعراض وعلاج

أولاً: أعراض مرض بورفيريا

يمكن أن تختلف أعراض الإصابة بمرض البورفيريا من حيث الشدة اختلافاً كبيراً بين الأفراد وحسب النوع، هناك بعض الأفراد المصابين بمرض البورفيريا بسبب الطفرات الجينية لا يعانون من أعراض مطلقاً، سوف نتعرف فيما يلى على أعراض الإصابة بمرض البورفيريا في كلاً من نوعيها:

1- أعراض البورفيريا الحادة

تشمل البورفيريا الحادة أشكال المرض التي تصيب الجهاز العصبي بأعراض تظهر بسرعة وقد تكون شديدة، قد يستمر ظهور هذه الأعراض لمدة تتراوح ما بين أيام إلى أسابيع وعادةً ما تتحسن هذه الأعراض ببطء بعد النوبة، تتمثل أهم أعراض البورفيريا الحادة في الأتي:

  • شعور المريض بألم حاد في البطن.
  • شعور المريض بألم في الظهر أو الساق أو الصدر.
  • معاناة المريض من الإمساك أو الإسهال، والشعور بالغثيان والقيء.
  • شعور المريض بألم في العضلات أو الخدر أو الوخز أو الشلل أو الضعف.
  • التغييرات العقلية مثل التشوش الذهني أو القلق أو التوهان أو الهلوسات أو البارانويا.
  • معاناة المريض من مشاكل التبول، بول بني أو أحمر اللون.
  • عدم انتظام وتسارع نبضات القلب لدرجة الإحساس بالخفقان.
  • معاناة المريض من صعوبات في التنفس.
  • معاناة المريض من ارتفاع في ضغط الدم.
  • معاناة المريض من النوبات.

2- أعراض البورفيريا الجلدية

تتضمن البورفيريا الجلدية أشكال من المرض تسبب ظهور أعراض جلدية بسبب الحساسية تجاه ضوء الشمس، غالباً لا تصيب تلك الأعراض الجهاز العصبي، تعد البورفيريا الجلدية الآجلة هي الأكثر شيوعاً عن باقي أنواع البورفيريا، تتمثل أهم أعراض الإصابة بالبورفيريا الجلدية في الأتي: 

  • الحساسية من الشمس أو من الضوء الصناعي، التي تسبب ألم حارق للمريض.
  • إحمرار مؤلم في الجلد، والمعاناة من التورم بشكل مفاجئ.
  • ظهور البثور على سطح الجلد المكشوف، أي على الوجه واليدين والذراعين.
  • يصير الجلد رقيقاً وضعيفاً، ويتغير لون البشرة.
  • المعاناة من فرط نمو الشعر في المناطق المصابة.
  • المعاناة من الحكة.

ثانياً: أسباب مرض بورفيريا

كل أنواع البورفيريا تتضمن مشكلة في إنتاج الهيم وهو أحد مكونات الهيموجلوبين، هذا الأخير هو البروتين الذي يوجد في كريات الدم الحمراء ويقوم بحمل الأكسجين من الرئتين إلى جميع أنسجة الجسم، يتضمن إنتاج الهيم الذي يتم في الكبد ونخاع العظم 8 أنواع من الإنزيمات المختلفة، نقص أحد هذه الإنزيمات يحدد نوع البورفيريا، تتمثل أهم الأسباب التي تؤدي إلى حدوث هذا النقص في أحد الإنزيمات في الأتي:

– الوراثة حيث أن غالبية أنواع البورفيريا موروثة، بمعنى أن أحد الوالدين أو كليهما ينقل أحد الطفرات الجينية إلى الإبن مما يؤدي إلى إصابته بالمرض، تجدر الإشارة هنا إلى أكثر أنواع البورفيريا الجلدية شيوعاً وهو البورفيريا الجلدية الآجلة وهي إما أن تنتقل عبر الجينات أو قد تكون مكتسبة، في تلك الحالة تظهر الأعراض في وجود محرضات مثل: التدخين، الكحول، استخدام النساء هرمون الإستروجين، فيروس نقص المناعة البشرية، والتهاب الكبد c.

– نوبات البورفيريا الحادة يمكن أن تنطلق من خلال تناول بعض الأدوية مثل: الباربيتورات، أدوية الصرع، حبوب منع الحمل، والمضادات الحيوية من مجموعة السلفا.

– الأسباب الأخرى التي قد تسبب الإصابة بمرض بورفيريا مثل: التدخين، الصيام، الإنتانات، شرب الكحول، التعرض للشمس، الهرمونات الجنسية.

ثالثاً: تشخيص مرض بورفيريا

  • يوجد تشابه بين أعراض مرض بورفيريا وأعراض العديد من الأمراض الأخرى، نظراً لندرة مرض بورفيريا فقد يكون من الصعب تشخيص الإصابة به.
  • يشترط الطبيب إجراء بعض المختبرات المعملية من أجل الوصول إلى تشخيص نهائي للإصابة بمرض بورفيريا وتحديد نوع المرض الذي يعاني منه المريض، تختلف هذه الإختبارات وفقاً لنوع البورفيريا الذي يشتبه الطبيب به.
  • تتمثل أهم الفحوصات في مجموعة من اختبارات البول والدم والبراز، قد يحتاج الطبيب إلى إجراء المزيد من الفحوصات من أجل تأكيد نوع البورفيريا المصاب به المريض، يمكن أن يوصي الطبيب بإجراء الإختبارات الجينية والتعرف على التاريخ العائلي للمريض.

رابعاً: علاج مرض بورفيريا

يعتمد علاج مرض بورفيريا على نوع البورفيريا المصاب به، ويتضمن العلاج المواد المحفزة للأعراض وتجنبها، ثم تخفيف الأعراض في حالة حدوثها، وذلك على النحو التالي:

1- تجنب المواد المهيجة 

  • عدم استخدام الأدوية المعروف عنها أنها تسبب نوبات حادة، يمكن معرفة الأدوية الآمنة والأدوية الغير آمنة بسؤال الطبيب المعالج.
  • تقليل التعرض لأشعة الشمس حيث يجب عندما تكون بالخارج أن تقوم بارتداء الملابس الواقية، واستخدام الكريمات الواقية من أشعة الشمس عندما تكون بالداخل قم باستخدام عوازل النوافذ.
  • عدم تناول المخدرات الترويحية والكحوليات، والإبتعاد عن التدخين.
  • اتباع نظام غذائي قليل السعرات الحرارية، وتجنب الصوم.
  • تناول هرمونات معينة تعمل على منع نوبات ما قبل الحيض.
  • معالجة العدوى وأي أمراض أخرى على الفور.
  • قم باتخاذ خطوات تساعد على تقليل الضغط النفسي.

2- علاج البورفيريا الحادة

يركز علاج البورفيريا الحادة بشكل أساسي على توفير علاج سريع لأعراض المرض ومنع حدوث مضاعفات، ويتمثل العلاج في الأتي:

  • حقن الهيمين هو دواء محتوي على أحد أشكال الهيم من أجل الحد من إنتاج الجسم للبورفرينات.
  • محلول سكر من خلال الوريد (الجلوكوز)، أو أخذ سكر عن طريق الفم من أجل الحفاظ على معدل كافي من الكربوهيدرات.
  • الذهاب إلى المستشفى من أجل معالجة الأعراض مثل: التقيؤ، الألم الشديد، مشاكل التنفس، الجفاف.

3- علاج البورفيريا الجلدية

يركز علاج البورفيريا الجلدية على تجنب التعرض للمثيرات مثل أشعة الشمس، وتقليل نسبة البورفيرينات في جسم المريض للمساعدة على القضاء على أعراض المرض، يتمثل العلاج في الأتي:

  • سحب الدم بصفة دورية (الفصد) من أجل تقليل الحديد في جسم الإنسان؛ مما يؤدي إلى تقليل كمية البورفيرينات في الجسم.
  • تناول دواء يتم استخدامه في علاج الملاريا مثل: بلاكوينيل وأرالين، من أجل امتصاص البورفيرينات الزائدة في الجسم، ومساعدة الجسم على سرعة التخلص منها بشكل أكبر من المعتاد، عادةً ما يتم استخدام تلك الأدوية لدى الأشخاص الغير قادرين على تحمل الصفد.
  • استخدام مكمل غذائي لكي يقوم بتعويض نقص فيتامين د الناتج عن تجنب التعرض إلى أشعة الشمس.

خامساً: مضاعفات الإصابة بمرض بورفيريا

تتوقف المضاعفات المحتملة على نوع البورفيريا وذلك على النحو التالي:

  • البورفيريا الحادة: يمكن أن يكون هذا النوع مهدد للحياة إذا لم يتم معالجة أزمته فور حدوثها، في أثناء الأزمة يشعر المريض بصعوبة في التنفس، وجفاف، وارتفاع ضغط الدم، قد يصاب بالنوبات مما يلزم الإقامة في المستشفى، قد تسبب المضاعفات طويلة الأجل ألم مزمن، وتلف بالكبد، وفشل كلوي.
  • البورفيريا الجلدية: يمكن أن تسبب تلف دائم في الجلد، وقد تصاب البثور بالعدوى، عندما يتعافى الجلد يبدو لونه غير طبيعي، أو قد يكون متندباً أو وهناً.