النزيف المعوي أسباب وأعراض وعلاج

النزيف المعوي أسباب وأعراض وعلاج

كُتب بواسطة: تاريخ النشر: 15 سبتمبر، 2019 المشاهدات: 275 مشاهدة

النزيف المعوي لا يعتبر مرضاً بحد ذاته ولكنه يمكن ظهوره نتيجة إصابة الشخص بالعديد من الأمراض المختلفة، عادةً ما يكون هذا النزيف غير مرئي ولكن غالباً قد يظهر الدم في البراز، أو القيء، قد يتسبب في حدوث تغيير في لون البراز إلى اللون الأسود أو القاتم، يمكن أن تتراوح نسبة النزيف ما بين خفيفة إلى شديدة، وقد يصبح في بعض الحالات مهدداً للحياة، يوضح موقع دردشتي في مقال اليوم النزيف المعوي أسباب وأعراض وعلاج.

النزيف المعوي أسباب وأعراض وعلاج

أولاً: أنواع النزيف المعوي

ينقسم النزيف المعوي إلى قسمين هما الأتي: 

نزيف من الجهاز الهضمي العلوي: يشمل المعدة، المريء، والإثنا عشر.

نزيف من الجهاز الهضمي السفلي: يشمل القولون، والأمعاء الدقيقة (ما عدا الإثنا عشر).

ثانياً: أسباب النزيف المعوي

تختلف أسباب النزيف المعوي باختلاف مكان حدوثه، إذا كان نزيف معوي علوي أم نزيف معوي سفلي، وذلك على النحو التالي:

أسباب النزيف المعوي العلوي تتمثل في الأتي:

  • القرحة الهضمية

تعتبر من أكثر أسباب النزيف المعوي العلوي حدوثاً، والقرحة الهضمية هي عبارة عن قرحة تتكون فوق بطانة المعدة وعلى الأجزاء العلوية من الأمعاء الدقيقة، تحدث قرحة المعدة بسبب حمض المعدة الناتج عن الإصابة بالعدوى البكتيرية، أو نتيجة تناول أدوية مضادات الالتهاب الذي يسبب تلفاً في بطانة المعدة مما يسبب القرحة.

  • التهاب المعدة

تحدث التهابات المعدة نتيجة حالات مختلفة يمكن أن تؤدي إلى تحفيز غشاء المعدة المخاطي؛ مما قد يؤدي إلى تطور الحالة إلى نزيف المعدة.

  • دوالي بالمريء

الدوالي هي عبارة عن أوردة محتوية على دم محتقن قد تتطور الدوالي في المريء عند الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم  في الكبد، حيث ينتفخ الوريد لمواجهة الضغوطات الكبيرة مسبباً الدوالي التي قد تنفجر في نهاية الأمر؛ مما يؤدي إلى حدوث نزيف خطير  بالمريء وقد ينتهي الأمر بالوفاة.

  • تمزق المريء

يحدث تمزق المريء بسبب التحفيز المتكرر للمريء بعد التقيؤ المتكرر وهذا الأمر أكثر شيوعاً لدى مدمني الكحوليات وفاقدي الشهية والمصابين بالسعال المتواصل وبعض الحالات الأخرى.

أسباب النزيف المعوي السفلي تتمثل في الأتي:

  • داء الرتوج

يعتبر هذا المرض أكثر شيوعاً لدى كبار السن يحدث في ذلك المرض توسع موضعي للجدار بنقاط ضعف لها القدرة على إحداث النزيف.

  • خلل التنسج الوعائي

في هذه الحالة تكون الأوعية الدموية ليست في موضعها الطبيعي بالجهاز الهضمي لهذا تكون أكثر عرضة للإصابة بالنزيف.

  • البواسير

قد تتسبب توسع الأوردة بمنطقة المستقيم في حدوث أوجاع حادة ونزيف.

  • الشقوق الشرجية

يقصد بها التمزقات بمنطقة المستقيم.

  • الغدانيات

يقصد بها نمو الأنسجة بصورة أكبر من الطبيعي وجزء منها يكون بداية ظهور ورم سرطاني.

ثالثاً: أعراض النزيف المعوي

قد يؤدي النزيف المعوي إلى ظهور بعض الأعراض الجانبية التي تختلف باختلاف مكان وكمية النزيف، من أهم هذه الأعراض هي الأتي:

  • فقر الدم

إن النزيف المستمر يمكن أن يؤدي إلى إصابة الشخص بفقر الدم؛ وذلك بسبب نقص كمية الحديد عن الكمية اللازمة لإنتاج الهيموغلوبين بدلاً من تلك الكمية المفقودة في النزيف.

  • دم خفي

النزيف المعوي يكون بكمية قليلة لهذا لا يمكن رؤيته، ولكن يمكن عن طريق إجراء فحص مخبري بسيط اكتشاف بقايا هذا النزيف القليل نسبياً.

  • براز أسود

يتحول لون البراز إلى اللون الأسود نتيجة لوجود دم متحلل به.

  • براز دموي

ينزل البراز بلون دموي نتيجة حدوث نزيف في الأجزاء السفلية من الجهاز الهضمي ولا يتحلل الدم، أو نتيجة حدوث النزيف بكميات كبيرة.

  • قيء دموي

يحدث تقيؤ دم الذي قد يكون باللون الأحمر أو البني الغامق، ويشبه ملمسه ملمس القهوة يكون نتيجة حدوث نزيف في الجزء العلوي من الجهاز الهضمي.

أعراض عامة للنزيف المعوي مثل: شعور المريض بالتعب والضعف العام، والشحوب، وضيق التنفس، وانخفاض ضغط الدم.

رابعاً: تشخيص النزيف المعوي

لكي يتم تشخيص النزيف المعوي سوف يقوم الطبيب المعالج بالتعرف على السجل الطبي للمريض، بما فيها سجل الحالات السابقة للنزيف، سيقوم بإجراء فحصاً بدنياً، وقد تتطلب الحالة إجراء الاختبارات الآتية:

  • اختبارات الدم

قد يحتاج الأمر لإجراء اختبار تعداد كرات الدم، واختبار لقياس عدد الصفائح الدموية، وسرعة تكوين الجلطات، واختبارات وظائف الكبد.

  • اختبارات تحليل البراز

حيث أن تحليل البراز يمكن أن يساعد على تحديد السبب الكامن لحدوث النزيف.

  • التقسيم الأنفي المعدي

هو عبارة عن أنبوب يدخل عن طريق الأنف إلى المعدة من أجل إزالة محتويات المعدة؛ مما قد يساعد على معرفة مصدر النزيف.

  • تنظير القولون

يتم ذلك عن طريق استخدام كاميرا صغيرة مثبتة بطرف أنبوب طويل، يمر ذلك الأنبوب عن طريق فتحة الشرج حتى يتمكن الطبيب من فحص فتحة الشرج والأمعاء الغليظة.

  • التنظير الداخلي العلوي

في هذا الإجراء يتم استخدام كاميرا صغيرة مثبتة بطرف أنبوب طويل، ويمر هذا الأنبوب عن طريق الفم حتى يتمكن الطبيب المعالج من فحص الجزء العلوي للقناة الهضمية.

  • تنظير الكبسولة

في هذا الإجراء يقوم المريض ببلع كبسولة في حجم كبسولة الفيتامين يوجد بداخلها كاميرا صغيرة، تمر الكبسولة في السبيل الهضمي وتقوم بإلتقاط آلاف الصور التي يتم إرسالها إلى جهاز تسجيل ملفوف حول خصر المريض، مما يسمح للطبيب بمشاهدة ما يوجد داخل الأمعاء الدقيقة لدى المريض.

  • التنظير السيني المرن

في هذا الإجراء يتم وضع أنبوب مزود بكاميرا ومصباح داخل فتحة الشرج ليقوم بفحص فتحة الشرج، وآخر جزء في الأمعاء الغليظة التي تؤدي إلى فتحة الشرج.

  • التنظير باستخدام بالون

هو منظار خاص يقوم بفحص الأجزاء من الأمعاء الدقيقة التي لا يستطيع المنظار الوصول إليها، يقوم بإجراء اختبارات عليها وأحياناً يمكن التحكم في مصدر النزيف، أو يمكن التعامل معه خلال إجراء ذلك الإختبار.

  • تصوير الأوعية الدموية

يتم فيها حقن صبغة تباين في الشريان، وتم التقاط اشاعات إكس ليطلع الطبيب عليها، ويتم التعامل مع نزيف الأوعية الدموية، أو أي أشياء غير طبيعية أخرى.

  • اختبارات التصوير

يمكن أن يقوم الطبيب باستخدام مجموعة مختلفة من اختبارات التصوير مثل: تصوير أشعة مقطعية على بطن المريض من أجل تحديد مصدر النزيف.

خامساً: علاج النزيف المعوي

  • في الطبيعي النزيف المعوي يتوقف من تلقاء نفسه، وفي حالة عدم توقفه فإن العلاج سوف يعتمد على معرفة مكان النزيف.
  • في العديد من الحالات يمكن تناول الأدوية، أو القيام بتنفيذ إجراءات وقف النزيف خلال بعض الاختبارات مثل: احتمال علاج نزيف القرحة الهضمية خلال إجراء اختبار التنظير الداخلي العلوي، أو احتمال إزالة السلائل خلال اختبار تنظير القولون.
  • في حالة النزيف الداخلي العلوي غالباً ما يتم إعطاء المريض أدوية من خلال الحقن الوريدي تسمى بمثبطات مضخة البروتين؛ وذلك من أجل تثبيط إنتاج الحمض المعوي، وبمجرد أن يقوم الطبيب بتحديد مصدر النزيف فسوف يحدد مدى حاجة المريض الاستمرار في أخذ تلك المثبطات من عدمه.
  • على حسب مقدار الدم المفقود واحتمال استمرار النزيف ربما يحتاج المريض إلى تمرير السوائل من خلال إبرة بواسطة الحقن الوريدي، وقد يحتاج الأمر إلى نقل دم للمريض، وفي حالة تناول المريض مميعات الدم مثل: مضادات الالتهابات الغير الستيرويدية والأسبرين، ففي الغالب سوف يلزم الأمر التوقف نهائياً عن تناولها.