التكنولوجيا في قفص الاتهام ؟!

التكنولوجيا في قفص الاتهام ؟!

كُتب بواسطة: تاريخ النشر: 3 يناير، 2016 المشاهدات: 6٬238 مشاهدة

 هل تهدد وسائل التواصل الاجتماعي أمن واستقرار الأسرة ؟

دخول التطبيقات الواسعة عبر شبكة الانترنت في التكنولوجيا الحديثة  من  اجهزة كمبيوتر وهواتف نقالة وغيرها  ادى الى احداث تغيير واضح في العلاقات الاجتماعية بصورة عامة وعلى الأسرة بصورة خاصة .

من المتهم التكنولوجيا ام المستخدم ؟

تعدد وتنوع وسائل التواصل الاجتماعي وافراط البعض في استخدام هذه الوسائل ادى وما زال يؤدي الى حدوث إحداث فجوة بين الأزواج والكثير من المشكلات والمشاجرات داخل الأسرة ولاسباب متعدده منها اهمال الواجبات العائلية والزوجيه  من الزوج او الزوجة والناتج عن جلسات التواصل مع الاصدقاء الطويلة على النت . ومنها جزء خاص باثارة الشك والضنون بين الزوجين بسبب علاقات موسعة ودردشات مع غرباء مصنفين كاصدقاء افتراضيين .

مع هذه الحقيقة التي استخلصتها احدى الدراسات الميدانية على عينة  عشوائية من المجتمع . الا اننا لا يجب ان نضع اللوم على هذه التكنولوجيا وهذه الوسائل ، لانها بلا شك قدمت لنا العديد من الفرص والامكانات الواسعه والسهلة في التواصل الفعال والايجابي فيما بيننا . مختصرة كل المعوقات المتعلقة في الوقت والجهد والمكان  بين الافراد .وادخلت الى حياتنا الكثير من السعادة والفرح والتسلية ،ونشرت الكثير من الثقافات المتنوعة بين المستخدمين . اما اللوم فيقع على سؤ استخدام هذه التكنولوجيا . من افراط في وقت الاستخدام على حساب اعمال واشخاص يجب ان يحظوا باهتمامنا داخل الأسرة من ابناء وشريك الحياه ( زوج او زوجه) . اضافة الى الوجه الأخر من سؤ الاستخدام وهو اقامة علاقات مع اشخاص لا نعرفهم اصلا و جدنا لديهم اشباع لحاجة معينة دفينه فينا ، لم نكن نلتفت اليها او نشعر فيها ، هذه العلاقات تثير حفيظة الزوج او الزوجه وتثير المشاكل والمشاجرات الزوجية .

مجتمع إلكتروني أم أسرة سعيدة؟

الزوجه او الزوج الذي لا تهمه هذه التكنولوجيا ولا يجدها ممتعه او لايعرف كيف يستخدمها وليس لديه الرغبة في تعلمها ، ويكتفي بمشاهدة البرامج التلفزيونية ، ولا يحب السهر . في المقابل زوج او زوجه لا يحب مشاهدة التلفاز ومتصل بعدة وسائل للتواصل الاجتماعي من فيس بوك وواتس اب وتويتر وغيرها . الحوار بين طرفي هذين الزوجين يكون قليل وخالي من الانسجام لاختلاف الاهتمامات ،بالتالي يلجأ الطرف الذي يحب وسائل الاتصال الاجتماعي الى ايجاد الحوار الذي ينسجم مع رغبته عبر اصدقاءه على الانترنت ويقضي ساعات طويله هناك حيث يجد المتعة والتسلية المفقوده في بيته .

الموضوع شائك وطويل  لا يسمح المقال في تناول كافة جوانبه ، كل ما هدفنا اليه هو ان هناك مشكله تحتاج الى انتباه وبحث حتى نحافظ على اسرنا وعائلاتنا ولا تتحول النعمة الى نقمة .