أسباب انحراف الوتيرة وعلاجها

أسباب انحراف الوتيرة وعلاجها

كُتب بواسطة: تاريخ النشر: 17 مايو، 2019 المشاهدات: 743 مشاهدة

يعد الأنف جزءاً لا يتجزأ من مجرى الهواء العلوي وأول اتصال بالجسم بالهواء الخارجي، تقع بالقرب من مراكز مجرى الهواء الأخرى والتي تشمل الأذنين والجيوب الأنفية والعينين، ترتبط الأنف أيضاً ارتباطاً وثيقاً بالمجرى الهوائي السفلي، تلعب الأنف دور هام في تصفية الهواء المستنشق من الشوائب وترطيبه والكثير من الوظائف الأخرى، الوتيرة الأنفية أو الحاجز الأنفي عبارة عن جدار يفصل الممرات الأنفية، يوضح موقع دردشتي في مقال اليوم أسباب انحراف الوتيرة وعلاجها.

أسباب انحراف الوتيرة وعلاجها

– إذا ألقينا نظرة على تشريح الأنف الداخلي سوف نجد أن هناك حاجز عظمي غضروفي يقسم الجزء الداخلي للأنف إلى نصفين يسمى الحاجز الأنفي ( الوتيرة الأنفية)، تتم تغطية هذه العظام والغضاريف بواسطة جلد خاص يسمى الغشاء المخاطي الذي يحتوي على العديد من الأوعية الدموية.

– من الطبيعي أن الممرات اليمنى والممرات اليسرى متساوية في الحجم مع ذلك هناك حوالي 80% من الناس لديهم الحاجز الأنفي منحرف، وهذا ما يسمى الحاجز المنحرف.

– عندما يميل الحاجز الأنفي بشدة نحو جانب واحد فإنه يتسبب في أن يكون ممر الأنف أكبر من الآخر اعتماداً على شدة الانحراف، يمكن أن يسبب مشاكل كثيرة منها انسداد في الأنف، و انخفاض في تدفق الهواء، ومشاكل في التنفس.

– قد يكون انحراف الوتيرة الأنفية موجود منذ الولادة، أو قد يكون ملتوياً أثناء النمو، أو قد يحدث بسبب إصابة في الأنف والوجه.

فيما يلي نوضح أسباب انحراف الوتيرة:

  • يلعب العامل الوراثي دور كبير في الاصابة بانحراف الوتيرة، قد ترجع بعض حالات انحراف الوتيرة الي اسباب وراثية.
  • يمكن أن يحدث بسبب إصابة في الأنف أو الوجه ويميل عادةً إلى أن يكون في زاوية متطرفة، ويكون غير منتظم الشكل، ويؤثر على جميع مناطق الوتيرة الأنفية بالتساوي، وقد يشمل أيضاً أجزاء من الغضاريف المخلوعة أو المكسورة.
  • يمكن أن يتطور انحراف الوتيرة الأنفية في الرحم أو أثناء وجود الجنين في الرحم وكذلك أثناء عملية الولادة.
  • كشفت دراسة أجريت عام 2012 في الهند أن 20 % من الأطفال حديثي الولادة لديهم انحراف في الوتيرة الأنفية، وهذه الحالات مرتبطة بصعوبات الولادة، وتحدث في كثير من الأحيان عند الأطفال الأكبر وزنًا عند الولادة والذين عانوا من ولادة صعبة.
  • يكون انحراف الوتيرة الموجودة منذ الولادة غالباً على شكل S أو C وعادة ما تكون سلسة وتحدث في كثير من الأحيان في الجزء الأمامي من الأنف، قد يزيد مدى الانحراف أو يتغير بشكل طبيعي مع تقدم العمر.

أعراض انحراف الوتيرة 

يلاحظ الأشخاص الذين يعانون من حالات خفيفة من انحراف الوتيرة هذه الأعراض وتشمل:

  • انسداد الأنف.
  • إحتقان الجيوب الأنفية المتكررة.
  • التهابات الجيوب الأنفية التي لا تستجيب للدواء.
  • نزيف في الأنف متكرر.
  • القشرة المتكررة أو الأنف الجاف، غالباً في فتحة الأنف الأكبر بسبب زيادة تدفق الهواء بسبب تجفيف الأغشية المخاطية.
  • الصعوبة أثناء النوم مع عدم التنفس جيداً.
  • الشخير وإصدار أصوات عالية أثناء النوم.
  • ألم الوجه، والشعور بالصداع.
  • صفير الضوضاء أثناء الاستنشاق والزفير.
  • ميل للنوم على جنب واحد، غالباً ما يكون الجانب المقابل ممر الأنف المسدود.
  • في الحالات الشديدة من الممكن توقف التنفس أثناء النوم.

– الأعراض الأكثر شيوعاً للوتيرة المنحرفة هي صعوبة التنفس والتهاب الجيوب الأنفية المستمر أو التهاب الأغشية المخاطية للأنف، يتم تشخيص هذه الأعراض على أنها إصابة في الجهاز التنفسي او نزلات البرد والحساسية.

– الحالات التي لها تشوه كبير يمكن أن تكون أكثر حدة عند الرضع، بسبب الممرات التنفسية الأصغر والاعتماد على التنفس الأنفي. مضاعفات الحالات الشديدة لها القدرة على أن تكون قاتلة.

– يجب على الأشخاص طلب العناية الطبية في أي وقت يصبح فيه التنفس صعب أو شاق، او عند حدوث  دوخة أو ارتباك.

علاج انحراف الوتيرة 

قد يتم علاج بعض أعراض انحراف الوتيرة الأنفية بالدواء، ولكن في الحالات الأكثر حدة قد تتطلب جراحة لإصلاح الوتيرة او الحاجز الأنفي كما يطلق عليه الأطباء، قد يتم توجيه العلاج في البداية الي الوتيرة الأنفية المنحرفة إلى التحكم في أعراض الأنسجة المبطنة للأنف، والتي قد تساعد في تقليل ظهور أعراض انسداد الأنف، سوف يصف لك طبيبك:

مزيلات الاحتقان: أدوية مزيلة للاحتقان هي أدوية تقلل من تورم الأنسجة الأنفية، مما تساعد على الحفاظ على الشعب الهوائية على جانبي أنفك مفتوحاً، مزيلات الاحتقان متوفرة كحبوب أو رذاذ أنفي، تستخدم بخاخات الأنف بحذر لأن الاستخدام المتكرر والمستمر يمكن أن يسبب تفاقم المشكلة بعد التوقف عن استخدامها، مزيلات الاحتقان لها تأثير منشط وقد تسبب لك الشعور بالقلق وكذلك رفع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب.

مضادات الهيستامين: مضادات الهيستامين هي أدوية تساعد على منع أعراض الحساسية بما في ذلك الانسداد وسيلان الأنف. يمكن أيضاً أن تساعد مضادات الهيستامين في بعض الأحيان في حالات غير الحساسية مثل تلك التي تحدث مع نزلات البرد، بعض الهستامين تسبب النعاس ويمكن أن تؤثر على قدرتك على أداء المهام التي تتطلب مجهود بدني مثل القيادة.

بخاخات الستيرويد الأنفية: يمكن أن تساعد الرشاشات الأنفية التي تحتوي على كورتيزون على تقليل الالتهاب في الممرات الأنفية، يستغرق الأمر عادةً من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع حتى تصل رشاشات الستيرويد إلى أقصى تأثير لها، لذلك من المهم اتباع إرشادات الطبيب في استخدامها.

تعالج هذه الأدوية فقط التهاب الأغشية المخاطية ولن تساعد في تصحيح انحراف الوتيرة الأنفية، لذلك إذا كنت لا تزال تواجه الأعراض على الرغم من العلاج الطبي، فمن الممكن أن يقترح عليك الطبيب إجراء عملية جراحية لتصحيح حاجز الأنف المنحرف.

الإصلاح الجراحي

– تجميل الوتيرة الأنفية هو الطريقة المعتادة للمساعدة في إصلاح الحاجز المنحرف، يتم تقويم الحاجز الأنفي ووضعه في منتصف منطقة الأنف، قد يتطلب ذلك من جراحك قطع وإزالة أجزاء من الوتيرة قبل إعادة إدخالها في المكان المناسب.

– يعتمد مستوى التحسن الذي تتوقعه في الجراحة على شدة انحراف الوتيرة، الأعراض الناتجة عن انحراف الوتيرة الأنفية وخاصة انسداد الأنف لا تختفي تماماً، ومع ذلك لا يمكن علاج أي جراحة مصاحبة للأنف والجيوب الأنفية التي تصيب الأنسجة التي تبطن أنفك مثل الحساسية.