أسباب المياه الزرقاء في العين

أسباب المياه الزرقاء في العين

كُتب بواسطة: تاريخ النشر: 10 أكتوبر، 2019 المشاهدات: 459 مشاهدة

المياه الزرقاء في العين هي حالة تصيب الأشخاص نتيجة حدوث تهتك في أحد أعصاب العين بسبب إرتفاع ضغط العين عن المعدل الطبيعي، أو بسبب التعرض للإصابة بالإلتهابات القزحية أو بعض أنواع المياه البيضاء على العين، أو بسبب المضاعفات الحادة الناتجة عن العمليات الجراحية، وقد يسبب إهمال علاج هذه الحالة إصابة الشخص بالعمى، يوضح موقع دردشتي في مقال اليوم أسباب المياه الزرقاء في العين.

أسباب المياه الزرقاء في العين

– يحدث زرق العين نتيجة تلف العصب المركزي ومع تطور الحالة تبدأ النقاط العمياء في الظهور بمجال الرؤية لدى المريض، هذا التلف الحادث في العصب المركزي يرتبط بارتفاع ضغط العين وهذا الارتفاع في ضغط العين ينتج بسبب تراكم السائل المتدفق داخل العين.

– عادةً يتم تصفية هذا السائل الداخلي من خلال الشبكة التربيقية في الزاوية التي تلتقي بها القرنية والقزحية، عند إنتاج هذا السائل بكثرة فلا يصفى بالصورة الكافية ولا يتدفق إلى الخارج بالمعدل الطبيعي؛ مما يؤدي إلى زيادة ضغط العين، يختلف السبب الذي يؤدي إلى زيادة ضغط العين على حسب نوع الزرق وذلك على النحو التالي:

  • الزرق المفتوح الزاوية

هو أكثر أشكال المرض شيوعاً حيث أن زاوية التصريف المتشكلة بواسطة القزحية أو القرنية تبقى مفتوحة ولكن تظل الشبكية التربيقية مغلقة بشكل جزئي؛ مما يسبب ضغطاً على العين يزداد بصورة تدريجية، يسبب هذا الضغط تلف العصب المركزي ويحدث ذلك بشكل بطيء إلى أن تصل الحالة إلى فقد البصر حتى قبل أن يدرك الشخص حجم المشكلة.

  • المياه الزرقاء مغلقة الزاوية

يعرف بالزرق المنغلق الزاوية وتحدث الإصابة به عند بروز القزحية إلى الأمام فتعمل على انسداد زاوية التصريف التي تقوم بتشكيلها القزحية أو القرنية، بسبب ذلك لا يتمكن السائل من الدوران خلال العين مما يزيد من ضغط العين، وهناك بعض الأفراد تكون زوايا التصريف لديهم ضيقة مما يزيد من تعرضهم لخطر الإصابة بمرض المياه الزرقاء المنغلق الزاوية، قد يظهر مرض المياه المنغلق الزاوية بصورة مفاجئة (ليصبح المرض حاد)، أو قد يحدث بصورة تدريجية (ليصبح المرض مزمناً)، وتعتبر الإصابة الحادة بمرض المياه الزرقاء المنغلق الزاوية من الحالات الطبية الطارئة.

  • الأزرق ذو الضغط الطبيعي

في هذا النوع من الزرق يحدث تلف العصب البصري بالرغم من أن ضغط العين لا يتعدى المعدل الطبيعي؛ والسبب في ذلك ليس معروف حتى الآن قد يكون لدى الشخص عصب بصري حساس، أو بسبب قلة الدم المغذي لهذا العصب، أو بسبب إنخفاض تدفق الدم نتيجة تصلب الشرايين، أو بسبب تراكم الرواسب الدهنية في الشرايين، وغير ذلك من الحالات المعوقة للدورة الدموية.

  • الزرق في الأطفال

قد يصاب الأطفال أو الرضع بمرض المياه الزرقاء في العين وربما قد يولدون به، أو قد يصابون به في السنوات الأولى من حياتهم؛ مما قد يسبب تلف العصب البصري أو إنسداد مجرى الدمع، أو غير ذلك من الأمراض

  • الجلوكوما الصبغية

في هذا النوع تتراكم الحبيبات الصبغية التي توجد في القزحية بقنوات تصريف سوائل العين؛ مما يؤدي إلى إبطاء أو إعاقة خروج هذه السوائل من العين، في بعض الأحيان تعمل الأنشطة مثل: الجري على تقليب حبيبات الصبغ وتقوم بإرسالها إلى الشبكية التربيقية مما يؤدي إلى إرتفاع متقطع بضغط العين، نظراً لأن الأنواع المزمنة من الزرق يمكن أن تدمر البصر قبل ظهور أي أعراض فيجب الإنتباه لعوامل الخطر التي تتمثل في الآتي:

  1. زيادة السن فوق الستين.
  2. إرتفاع ضغط العين الداخلي.
  3. الإنتماء للعرق اللاتيني أو الأسود.
  4. وجود تاريخ عائلي للإصابة بمرض المياه الزرقاء في العين.
  5. المعاناة من بعض الأمراض مثل: داء السكري، أو إرتفاع ضغط الدم، أو أمراض القلب، أو أنيميا الخلية المنجلية.
  6. ترقق القرنية من المنتصف.
  7. الإصابة بطول أو قصر النظر الشديدين.
  8. الإصابة السابقة بجرح في العين، أو إجراء بعض أنواع العمليات الجراحية في العين.
  9. المداومة على أدوية الكورتيكوستيرويد لفترة طويلة وخاصةً قطرة العين.

أعراض المياه الزرقاء في العين

هناك العديد من العلامات والأعراض المصاحبة لإصابة الشخص بالمياه الزرقاء في العين، تتمثل أهم الأعراض في الآتي:

  • ظهور بقع عمياء متفرقة بالجزء الطرفي أو المركزي لمجال الرؤية وغالباً ما تسبب إصابة للعينين.
  • الرؤية النفقية بمراحل متقدمة.
  • الشعور بالصداع الشديد.
  • المعاناة من ألم العين.
  • الشعور بالغثيان والقيء.
  • المعاناة من الرؤية الضبابية.
  • حدوث هالات حول الضوء.
  • المعاناة من إحمرار العين.

تجدر الإشارة هنا إلى أنه في حالة إهمال الحالة بدون علاج فإن المياه الزرقاء سوف تؤدي في النهاية إلى إصابة الشخص بالعمى، فهناك 15% تقريباً من المصابين بالمياه الزرقاء في العين قد يصابوا بالعمى على الأقل في عين واحدة خلال عشرون عاماً من الإصابة بالمرض.

تشخيص المياه الزرقاء في العين

سوف يتعرف الطبيب المعالج على التاريخ الطبي للمريض، ويقوم بإجراء فحص شامل للعين ثم يقوم بإجراء العديد من الإختبارات والتي تتمثل في الآتي:

  • قياس ضغط العين.
  • إختبار للكشف عن حدوث تلف في العصب البصري، وفحص قاع حدقة العين المتوسعة، وعمل فحوصات الأشعة.
  • إختبار مجال الرؤية.
  • قياس سمك القرنية.
  • فحص زاوية التصريف.

علاج المياه الزرقاء في العين

هناك الكثير من العلاجات المختلفة التي يمكن أن يتم إستخدامها في حالة إصابة الشخص بالمياه الزرقاء في العين، يعتمد العلاج المستخدم على حالة المصاب، ويعتمد العلاج على وقف تطور المرض، ولكنه لا يعيد فقد البصر، يتمثل العلاج في الأتي:

1- قطرات العين

هناك العديد من أنواع القطرات التي يتم إستخدامها في علاج المياه الزرقاء في العين منها ما يلي:

  • القطرات نظيرة البروستاغلاندين: يساعد هذا النوع من القطرات على زيادة تدفق سائل العين.
  • قطرات حاصرات مستقبلات بيتا: تساعد هذه القطرات على تقليل تصنيع السوائل بالعين، وتعتبر خط العلاج الثاني المستخدم في علاج المياه الزرقاء بالعين.
  • قطرات ناهضات ألفا: تساعد هذه القطرات على تقليل تصنيع السوائل في العين، بالإضافة إلى زيادة تصريف السوائل من العين.
  • القطرات المركبة: يحتوي هذا النوع من القطرات على أنواع كثيرة من الأدوية لتقليل التعرض إلى المواد الحافظة، وعدم الاضطرار لإستعمال أكثر من نوع من القطرات في اليوم الواحد.

2- الليزر

جراحة الليزر تساعد على تصريف السوائل في العين وتنقسم جراحة الليزر إلى نوعين هما:

  • رأب التربيق: هي جراحة تستخدم للأشخاص المصابين بمرض المياه الزرقاء المفتوح الزاوية من أجل تسهيل تصريف السوائل في العين.
  • قطع القزحية: قد يلجأ الطبيب إلى إجراء ثقب صغير بقزحية العين من أجل المساعدة على تصريف سوائل العين، وعادةً ما يستخدم هذا النوع لعلاج المياه الزرقاء ذات الزاوية الضيقة.

3- العمليات الجراحية

  • نادراً ما يتم اللجوء إلى العمليات الجراحية؛ وذلك في حالة فشل العلاج بإستخدام القطرات وجراحة الليزر، تعتبر عملية ترشيح سائل العين من أكثر العمليات شيوعاً وفيها يتم إزالة جزء من الأنابيب الخاصة بـ تصريف سائل العين مما يساعد على سهولة التخلص من سوائل العين بصورة أكبر.
  • هذا بالإضافة إلى العديد من العمليات الجراحية الأخرى مثل: إستئصال الصلبة، واستئصال الشبكة التربيقية.