كيف تتعامل مع الأطفال في سن المراهقة؟

كيف تتعامل مع الأطفال في سن المراهقة؟

كُتب بواسطة: تاريخ النشر: 26 يوليو، 2019 المشاهدات: 349 مشاهدة

مرحلة المراهقة هي مرحلة عمرية توصف بأنها يحدث بها مجموعة من التغيرات التي تطرأ على شخصية الفرد فتغير من سلوكه تبعاً لاستجابته لها، هذه التغيرات تشمل اختلافات في طريقة التفكير واختيار الفكرة من بين أفكار عديدة، (تغيرات عقلية) وتغيرات في تكوين جسمه وبنيته الهيكلية (تغيرات جسدية) وبالتالي يصبح الشخص ناضجاً ويختلف عن المرحلة السابقة بنسبة كبير وكأنه أصبح شخصا آخر، يوضح موقع دردشتي في مقال اليوم كيف تتعامل مع الأطفال في سن المراهقة؟.

كيف تتعامل مع الأطفال في سن المراهقة؟

الأطفال الذين يبلغون سن ال 13 عام يكونوا قد وصلوا إلى سن المراهقة وتظل تلك المرحلة مع الشخص حتى ينضج، في تلك المرحلة تصل نفسية البالغين إلى أقصاها من الملل واليأس والإحباط ومن ثم تعود مرة أخرى الحماس والتفاؤل أي تكون نفسيته مترددة إلى حد ما، ويصبح لديه شك في أن هناك شخص يحبه ويفرض عليه لصالحه وتكون رغباته هي الاسمى لديه حتى وإن كانت خاطئة وتصل به درجات التمرد بأن ينقلب على أهله معادياً ظناً منه أنهم متسلطين عليه.

آثار مرحلة المراهقة على الأولاد 

– تلك المرحلة لدى الأولاد تكون معقدة قليلا ففي بادئ الأمر كان طفلاً صغيراً يلهو ويلعب ولا يفكر بشيء ولا يحمل هم، الآن صار شخص كبير تُسلط عليه الأنظار و يعاتب لفعل خاطئ منه ورجل لابد لأن يتحمل مسؤولية أفعاله وأقواله، وأصبح مؤهل للعمل ولابد أن يهتم بمظهره أمام الجميع وأن يكون في أفضل صورة وأن يبتعد عن هذا الجو الطفولي الذي اعتاد عليه مسبقاًً.

– كما أن الآثار السلبية لتلك الفترة تختلف بين شيئين فمثلاً هناك نوع يكون رد فعله تجاه تلك المرحلة بأن يصاب بالضغط النفسي ويصبح كثير المشاجرات، وهناك نوع آخر هو الذي يصاب بالخجل وعدم القدرة على التكيف مع هذه التغيرات التي طرأت عليه ( التغيرات الجسمية ) ويصير لديه شخصية انطوائية فلا يحبذ الخروج ولا التحدث إلى أحد فيكون من الصعب عليه تكوين الصداقات؛ ويعد هذا النوع هو الأكثر ضغوطاً نظراً لتوقع وعدم قدرته عن إظهار شخصيته الحقيقية.

– نلاحظ أن الفئة الأكثر تمرداً ويوجد بها العديد من المشاكل هي فئة البالغين في سن المراهقة فنجدهم يضربون ويسبون ولا يكون لديهم أي مشكلة في أن يصيحون في وجه أقرب الناس إليهم وآن كانوا آبائهم.

فنون التعامل مع الأطفال المراهقين 

أجمل شيء في تلك المرحلة أنها تعلم الصبر وحتي توصل لثمرة ترضيك بمرور الوقت فلابد أن يكون لديك مهارة في التعامل مع الأطفال في سن المراهقة وأن يكون لديك نفس هادئة حتى لا يكون النقاش حاد بينكم، فمثلاً تلك الحواجز بين الأب وابنه لابد أن تزال ذلك الوقت فقط وليتخيل الأب أنه صديقاً له في نفس عمره حتي تفهم ما يفكر به ابنك وماذا يريد، والأهم أنه يجب على الوالد أن يبتعد عن السب والضرب حتى يتيح للولد الظروف لأن يفتح له قلبه ويحكي له عن رغباته وأهدافه دون اي خوف، والصبر من أهم الأمور في تلك الحالة لأنه ربما تكون أفكاره مخالفة لأفكارك التي تربيت عليها وأجمل نصيحة يمكن أن يقدمها الوالد لإبنه أن يختار أصدقائه بعناية لأن الصديق له أثر على صديقه في سلوكه وأفكاره أيضاً.

نصائح لتخطي مراهقة طفلك بأمان 

ذلك الفن الذي اتبعته لتبتعد بولدك عن طريق الخطر يكون الطفل وقتها قد اعتاد على نظام جيد وتكون القابلية على اتباع طريق الفساد من عدمة فقد صار واعياً بالدرجة الكافية لأن يعرف الصواب من الخطأ ووقتها يكون قد عرف أن النصيحة المقدمة من قبل والديه لمصلحته وليست تسلط عليه، هذا يفهمه ويدركه عندما يجد أشخاص كثيرين يحبونه ويصفونه بأنه رائع فلا ينبغي عليك القلق لأن كل تلك الأفعال كانت مجرد جهل منه عن طبيعة العالم الذي يحيط به وجهله عن نتائج أفعاله السيئة وبعد العلم يصبح الجهل سراب لا سبيل إليه.

تربية الأولاد في سن المراهقة

يمكنك أن تفعل ما يحبب ابنك بشخصيته التي قام ببنائها بمساعدتك مثلا أن تخبر أهلك وأصدقائك في وجوده بأنه دائماً ما يحرص على أن يساعد من حوله ويدافع عن الضعفاء هذا سيكون محفزا له يتمادى عليه حتى لا يفقدوا الثقة به أو يشككوا في كلامك، صحة الكلام تجعل ثقته بنفسه تزداد بمدح من حوله به لكن احترس أن تأمره دائماً بفعل شيء على عكس رغبته لأنه قد تتولد لديه ضعف في الشخصية أو تنعدم شخصيته لتكون انت المتحكم فيها بكامل قراراتك، واحترس أيضاً أن يستمر عدم فهمك لإبنك لأن ذلك سيزيد من استياءه وقد يصل به إلى حالة نفسية يصعب علاجها.

هناك سبع خطوات تم ذكرهم من قبل الدكتورة فاطمة الشناوي أستاذة الطب النفسي لكسب صداقة الابن المراهق وهي:

  • الخطوة الأولى: أن تتعلم كيفية التعامل مع الابن المراهق من خلال قراءة الكتب المتعلقة بذلك بشرائها أو حتى تصفحها من على النت.
  • المرحلة الثانية: أن تهتم باهتمامات ابنك المراهق وتعطيه مصروفه وتشتري له ما يحب، توفر له الوقت عندما يريد أن يتحدث إليك ولا تنشغل عنه حتى وان كان لديك الكثير من الأعمال حتى لا تترك الفرصة للغرباء بأن يخلقوا له أفكار غير صحيحة ويسير على نهجها.
  • الخطوة الثالثة: لا تظن أن الابن المراهق يحتاج إلى الترفيه بمشاهدة التلفاز أو الجلوس على شبكات التواصل فهذا لن يكون ترفيه له هذا يشعره بالملل؛ لذا احرص على أخذ اسرتك في مكان ما للتنزه بتخصيص يوم في نهاية الأسبوع مثلاً، ولا تجعل كل اهتماماتك بشأن مستقبل ابنك من ناحية الدراسة فقط لأن هناك الكثير يجب عليه تعلمه غير ذلك.
  • الخطوة الرابعة: تحدث مع ابنك في كل مجال يخوض فيه عن الكرة أو عن السياسة أو حتى عن أي موقف حدث في الشارع أو في خصوصيته؛ لأن ذلك يجعله متقبلاً فكرة أنك أفضل صديق يمكن إفشاء أسراره له كما أنه يعزز من شخصيته.
  • الخطوة الخامسة: الأمر والنهي لا يجب أن يخلو من الحب لأن هذا يعد تجبر على الشخص لذلك إعطي ابنك جرعات من الحب الذي يشعره بالأمان من ناحيتك وقوة فلا يصاب بجفاف عاطفي.