أسباب الرؤية المزدوجة وعلاجها

أسباب الرؤية المزدوجة وعلاجها

كُتب بواسطة: تاريخ النشر: 6 أكتوبر، 2019 المشاهدات: 422 مشاهدة

الرؤية المزدوجة هو مرض يصيب العين يقصد به مشاهدة صورتين متطابقتين لنفس الشيء وفي ذات الوقت، قد يتم رؤية هاتين الصورتين جنباً إلى جنب أو قد يتم رؤيتهما واحدة فوق الأخرى أو قد يتم رؤية مزيجاً من الصورتين معاً، يعتمد السبب في الإصابة بإزدواجية الرؤية على ما إذا كان مصدر ضعف الرؤية عين واحدة أو العينين معاً وطبقاً للسبب في حدوثها يتم تحديد العلاج المناسب، يوضح موقع دردشتي في مقال اليوم أسباب الرؤية المزدوجة وعلاجها.

أسباب الرؤية المزدوجة وعلاجها

يعتبر حدوث أي مشكلة في الجهاز البصري سبباً من أسباب حدوث الإصابة بالرؤية المزدوجة، لذا يمكن تحديد أسباب الإصابة بالرؤية المزدوجة طبقاً للجزء المصاب من الجهاز البصري، وذلك على النحو التالي:

1- الإصابة بأمراض القرنية

قد تسبب الأمراض التي تصيب قرنية العين حدوث الرؤية المزدوجة في عين واحدة، وعند القيام بتغطية العين المصابة فإن الرؤية المزدوجة تختفي، حيث أنه في حالة إذا كان سطح العين ليس طبيعي فإن الضوء القادم للعين يصبح مشوهاً، مما يسبب حدوث الرؤية المزدوجة، وهناك عدد من العوامل التي قد تسبب ضرراً لقرنية العين من أهمها الآتي:

  • إصابة قرنية العين بالعدوى من خلال فيروس هربس زوستر، أو عن طريق مرض القوباء المنطقية مما يسبب تشوه القرنية، ورؤية غير واضحة نتيجة إعتام القرنية، هناك حالات مختلفة الحدة من الإصابة بفيروس هربس فقد يتطلب الأمر في بعض الحالات زرع القرنية، أو قد يتطور الأمر إلى فقدان البصر تماماً.
  • ندوب قرنية العين  تسبب هذه الندوب رؤية صور بصرية ليست متساوية.
  • جفاف قرنية العين.

2- الإصابة بأمراض العدسة

تعتبر الإصابة بإعتام عدسة العين من أشهر الأمراض التي يمكن أن تصيب عدسة العين وتسبب الرؤية المزدوجة، في حالة إصابة العينين معاً فإن ذلك يسب تشوه الصورة بالعينين، فيشعر المريض كأنه ينظر من شباك يغطيه الضباب، وهذا المرض يمكن أن يتم علاجه من خلال إجراء عملية جراحية بسيطة.

3- الإصابة بأمراض عضلات العين

في حالة وجود ضعف في عضلة واحدة من عضلات العين فإن ذلك يؤدي إلى عدم قدرة العين على الحركة بشكل طبيعي مع العين الثانية الغير مصابة، عند محاولة النظر إلى الإتجاهات التي تتحكم بها تلك العضلة الضعيفة فإن ذلك يسبب حدوث الرؤية المزدوجة، من أهم أمراض عضلات العين هي الآتي:

  • الضعف العضلي الوبيل هو من الأمراض التي تصيب المناعة الذاتية، ويؤدي الإصابة به إلى منع تحفيز عضلات العين على الاستجابة للإشارات المرسلة إليها من خلال الخلايا العصبية بالدماغ، تتمثل أعراض هذا المرض في هبوط الجفن والرؤية المزدوجة.
  • مرض جريفز هو مرض يسبب حدوث خلل بالغدة الدرقية؛ مما يؤثر على عضلات العين ويسبب الرؤية المزدوجة العمودية، حيث يرى المصاب صورة فوق الصورة الأخرى، هذا المرض أكثر انتشاراً بين النساء عن الرجال.

4- الإصابة بأمراض الأعصاب

هناك العديد من الأمراض التي قد تؤدي إلى تدمير الأعصاب المتحكمة بعضلات العين؛ مما يسبب حدوث الرؤية المزدوجة، من هذه الأمراض الأتي:

  • التصلب المتعدد هو مرض يؤثر على أعصاب الدماغ والحبل الشوكي، في حالة إذا أصاب الأعصاب المتحكمة في العين فإن ذلك يسبب حدوث الرؤية المزدوجة.
  • متلازمة غيلان باريه هو من الأمراض التي تصيب الأعصاب الطرفية وخصوصاً الأعصاب الحركية، وتسبب ضعف تدريجي في العين مما يسبب حدوث الرؤية المزدوجة.
  • مرض السكر حيث يمكن أن يصيب مرض السكر أعصاب عين واحدة؛ مما يؤدي إلى حدوث ضعف في هذه العين مسبباً حدوث الرؤية المزدوجة.

5- الإصابة بأمراض المخ

الأعصاب المتحكمة في العين ترتبط ارتباط مباشر بالمخ حيث أن الدماغ تقوم بمعالجة أخرى للإشارات البصرية، من أهم الأمراض التي تصيب المخ وتسبب حدوث الرؤية المزدوجة الآتي:

  • مرض السكتة الدماغية.
  • أورام المخ.
  • الصداع النصفي.
  • النزيف أو التلوث.
  • زيادة الضغط في المخ نتيجة صدمة أو عدوى أو نزيف.
  • تمدد في الأوعية الدموية.

 أعراض الرؤية المزدوجة

من الممكن أن تحدث الرؤية المزدوجة بمفردها ويمكن أن يصاحبها حدوث بعض الأعراض الأخرى مثل الأعراض الآتية:

  • حدوث حول في عين واحدة، أو في العينين معاً.
  • شعور المصاب بالألم عند القيام بتحريك العيون.
  • شعور المصاب بالألم في الحاجبين أو في الجفون حول العينين.
  • شدة سيلان الدموع، خروج إفرازات من العين.
  • معاناة المصاب من آلام الصداع الحادة.
  • معاناة المصاب من ضعف في العينين، أو ضعف في أي جزء من أجزاء الجسم الأخرى.
  • معاناة المصاب من تدلي الجفون.
  • الشعور بالغثيان.

أنواع الرؤية المزدوجة

تنقسم الرؤية المزدوجة إلى نوعين أساسيين هما الأتي:

  • الرؤية المزدوجة في عين واحدة فيها تظل إزدواجية الرؤية باقية بالرغم من غلق العين بشكل متناوب.
  • الرؤية المزدوجة في العينين فيها تختفي إزدواجية الرؤية عند غلق أحد العينان بسبب عدم توازن العينين.

تشخيص الرؤية المزدوجة

تكون الإصابة بالرؤية المزدوجة ظاهرة وواضحة للطبيب المعالج وملفتة للانتباه حيث تسبب للمريض عدم الراحة في النظر لأنه يرى الأشياء بشكل مزدوج مما يدفعه للذهاب إلى الطبيب، يقوم الطبيب خلال الفحص بتحديد السبب وراء حدوث الرؤية المزدوجة ويتم ذلك بإجراء فحص بصري كامل يتمثل في الأتي:

1- فحص حركة العينين

يقوم الطبيب المعالج بفحص قدرة المريض على تحريك عينيه بشكل منسجم حتى يمكنه معرفة ما إذا كان يوجد خلل بأحد عضلات العين، كأن يكون مفرط النشاط أو مشلولاً.

2- فحص لتقييم الحول

يقوم الطبيب بعمل فحوصات لتقييم الحول من خلال أخذ القياسات على حسب إتجاه الرؤية.

3- فحوصات تكميلية

يطلب الطبيب المعالج من المريض إجراء بعض الفحوصات التكميلية مثل الأتي:

  • تحليل عام للدم.
  • فحص عمل الغدد، واستبعاد أي أمراض مناعية أو بكتيرية.
  • فحوصات صورية العين والرأس مثل: التصوير المقطعي المحوسب والرنين المغناطيسي للرأس، وذلك في حالة الشك في وجود سبب نفسي أو عصبي.
  • تخطيط العضلات وذلك في حالة الشك في وجود أمراض عضلية، أو غيرها من الأمراض.

علاج الرؤية المزدوجة

غالباً ما تتحسن الرؤية المزدوجة عند علاج السبب المؤدي إلى حدوثها وذلك على النحو التالي:

– في حالة إذا كان السبب في حدوث الرؤية المزدوجة هو إصابة أو ضعف عضلات العين فيكون اللجوء إلى إجراء الجراحة هو الحل الأمثل.

– في حالة إذا كان السبب هو الإصابة بالوهن العضلي الوبيل يمكن أن تتم معالجة ازدواجية الرؤية عن طريق استخدام الأدوية.

– في حالة إذا كان السبب هو الإصابة بمرض جريفز يتم معالجته إما جراحياً، أو عن طريق استخدام الأدوية.

– في حالة إذا كان السبب هو عدم انضباط معدل السكر في الدم يمكن ضبط مستوى السكر عن طريق استخدام الأدوية، أو الأنسولين.

تجدر الإشارة هنا أنه في حالة عدم نجاح علاج السبب المؤدي للإصابة بالرؤية المزدوجة يمكن استخدام الأدوية التي تساعد المريض على التعايش مع هذه الإصابة، أحياناً قد يحتاج الأمر لإستخدام غطاء للعين، أو استخدام نوع محدد من النظارات للحد من تأثير الرؤية المزدوجة، كما يمكن أيضاً استخدام العدسات اللاصقة حتى يستطيع رؤية الأشياء بشكل واضح.