فن التعامل مع زملاء العمل حادي الطباع

فن التعامل مع زملاء العمل حادي الطباع

كُتب بواسطة: تاريخ النشر: 28 ديسمبر، 2015 المشاهدات: 3٬563 مشاهدة

يقضي الواحد منا ساعات عمل يومية، تفوق عدد الساعات التي نقضيها مع اسرتنا ،وتصل الى 10 ساعات احيانا وتزيد ، وبالتالي الراحة النفسية تعتبر عامل مهم لنا حتى نستطيع تحمل هذا الوقت الطويل من العمل وضغوط العمل المختلفة ،سواء من رؤساء العمل او المراجعين وكذلك حجم العمل المراد انجازة . ولكن ،كلنا نعرف ان هناك زملاء لنا في العمل ، من أصحاب المزاج الخاص، وطريقة التعامل التي تضغط على أعصاب من يتعامل معهم،   ويشكلون مصدر إزعاج وقلق لجميع زملاء العمل. مثل هذه الفئة من الموظفين نحن مضطرون الا التعامل معهم يوميا .، وهم للأسف ليس واحدا او اثنين ،حيث تشير الإحصاءات والدراسات النفسيّة أن حوالي 10% من العاملين في أي مؤسسة أو مكان عمل واحد، يمكن تصنيفهم على أنّهم من أصحاب الشخصيات الصعبة . هذه النسبة ، تجعلنا ندرك الحجم الطبيعي لحجم مشكلة التعامل معهم يوميا، وطيلة ساعات العمل الطويلة . وهم يؤثرون سلبا على أدائنا للعمل، وكذلك على علاقتنا مع أفراد المجتمع.

والسؤال هنا ماهي انواع او أصناف هذه الشخصيات وما هي المهارات او انجع السبل للتعامل معها؟ طبعا ليس من أجل راحتهم بل لنشتري راحتنا .

بعض من هذه الشخصيات وطرق التعامل معها

الشخصية العدوانية

يتميّز صاحبها بالعنف وعندما تضعك الظروف للعمل مع مثل هذه الشخصية ستجد أنّه يغضب كثيراً وبسرعة، وكثيراً ما ينفجر ويثور مسبِّباً آلاماً نفسية وأحياناً جسدية لمن يعملون معه، ويحاول هذا الشخص أن يجبر زملاءه ومعاونيه على العمل بالطريقة التي يختارها هو، وفي بعض الأوقات يوكل العمل المسند إليه إلى زملائه خاصّة إذا كان في مكانة وظيفية أعلى منهم.

التعامل مع هذه الفئة يكون اما بالتجاهل او المواجهة بمعنى التحدّث معهم بشأن هذه المشكلة لأن السكوت يعني استمرارية عدوانيته وتطورها الى الأسوأ ،اما التجاهل فيؤدي اضعاف تأثير معاملتهم السلبية علينا حتى لا نكاد مع الوقت نشعر بها .

 المتسلقين  او ماسحي الجوخ

ماسح الجوخ  وفق اللفظ المتعارف عليه بالعامية ،هي شخصية نعرفها جميعاً وتتواجد في جميع بيئات العمل تقريباً، ويرى هؤلاء أن أسرع وأسهل طريقة للترقي الوظيفي هي التذلل والتملق لرئيس العمل، حتى وإن كان ذلك على حساب بعض الزملاء وإن افترى عليهم بالباطل، وهذا يعني أنّه ينقل أخباراً كاذبة وغير حقيقية عنهم مما يشوِّه صورهم، ويزداد الأمر سوءاً بتشجيع بعض المديرين ورؤساء العمل لمثل هذه الشخصيات، حيث يشعر هؤلاء المسؤولون بأهميّتهم أكثر مع وجود هذه الشخصية المتوددة من حولهم، ومن الضروري أن نتحلى بالحنكة عند التعامل مع مثل هؤلاء الأشخاص، فلا يجب أن نعيره انتباهاً بل ننصحك بتجاهله تماماً، ويمكنك تسخيره لخدمتك فأنت تعلم مقدماً أنّه ينقل أخبار العاملين إلى رئيس العمل، إذن إستخدم خبرتك في تلقينه بعض الإيجابيات عن عملك، إستغل وجوده وقم بعمل مناقشات جادة وأعمال مفيدة تجعل صورتك مشرفة عند رئيسك، ولا يجب أن تتملقه، كل ما عليك أن تكون أذكى منه، فلا تتحدّث أمامه عن زملائك حتى وإن طلب منك ذلك، إبتعد عن كل ما يضيع وقت العمل ولا تمزح معه ولا مع الزملاء الآخرين في وجوده، لأن من طبعه إستخدام مثل هذه التصرُّفات بطريقة تسيء إلى صاحبها.

من الشخصيات السلبية الأخرى والتي لا يسمح المجال للتحدث عنها هم الغادرون “الطاعن بالظهر” ويبدو هذا الشخص وديعاً هادئاً ولطيفاً مع الجميع، ولكنّه يستغل هذه الوداعة والطيبة في التعرُّف على أكبر قدر من المعلومات التي تخصّك، ثمّ يستخدم هذه المعلومات بعد ذلك للإضرار بك،
الشكايون:  وهذا الشخص يستغل أي فرصة للتعبير عن شكواه ويركِّز بصفة خاصّة على صعوبة الأعمال الملقاة على عاتقه
شخصية التاجر: ونقصد هنا أنّه يتعامل بعقلية التاجر، فهو يسعى دائماً لإبرام الصفقات، والحصول على الإمتيازات والإستفادة من المواقف مهما كانت العواقب، بل ربّما يدبر لمصالحه بناء على إلحاق الضرر بالزملاء، وهذا هو الجانب السيِّئ في الموضوع،

الشخصيةالخجولة:  الخجل في حد ذاته لا يصنف على أنّه عيب أو صفة سلبيّة، لكنّه يؤثِّر على علاقتك وتواصلك مع زملاء العمل

المستسلم( حمار الشغل ):  هو ذلك الشخص الذي لا يستطيع التلفظ بكلمة (لا)، فهو مطيع للغاية وخاصة فيما يتعلّق بأمور العمل وشؤونه، فمهما كان ضيق الوقت ومهما كانت كميّة العمل الموكلة إليه، فهو لا يقوى على الرفض، ومشكلة هذا الشخص أنّه يظل في طاعته العمياء هذه إلى أن يأتي عليه وقت ينهار فيه تماما.